ابن أبي أصيبعة
167
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* صالح بن بهلة الهندي : ( كان ) « 1 » متميزا من علماء الهند ، وكان خبيرا بالمعالجات التي لهم ، وله قوة وإنذارات في تقدمة المعرفة ، وكان بالعراق في أيام الرشيد هارون . قال " أبو الحسن يوسف بن إبراهيم " ، الحاسب المعروف بابن الداية : حدثني " أحمد بن رشيد " الكاتب ، مولى سلام الأبرش : أن مولاه حدثه : أن الموائد قدمت بين يدي الرشيد في بعض الأيام ، وجبريل بن بختيشوع غائب ، فقال لي أحمد : قال لي أبو سلمة ، يعنى : مولاه ، فأمرني أمير المؤمنين بطلب جبريل ( ليحضر أكله ، على عادته في ذلك ) « 2 » فلم أدع منزلا من منازل الواد « 3 » ، ومن كان يدخل إليه " جبريل " ( من الحرم ) « 4 » إلا طلبته فيه فلم أقع له على أثر . فأعلمت أمير المؤمنين بذلك ، فطفق يلعنه ويقذفه ، إذ دخل عليه " جبريل " ، والرشيد على تلك الحالة من قذفه ولعنه . فقال له : لو اشتغل أمير المؤمنين بالبكاء على ابن عمه " إبراهيم بن صالح " « 5 » ، وترك ما هو فيه من تناولى ، كان أشبه . فسأله عن خبر " إبراهيم " ، فأعلمه أنه خلفه ومعه « 6 » رمق ،
--> ( 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ ، ب ، ه . ( 3 ) في و : الوليد ، أ : للوالدين . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 5 ) هو إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، أمير الشام ومصر لهارون الرشيد ، وكان الرشيد يجبه ويعظمه ، وكان قد زوجه من أخته العباسة ، وظل بمصر حتى توفى بها سنة 176 ه في شهر رمضان الكريم . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 8 / 274 ( 6 ) في و ، أ : وبه .